إن الأرقام و الإحصائيات التي سبق الإشارة إليها في قسم إدارة صفحات و حسابات شبكات التواصل الاجتماعي تؤكد بوضوح كيف صرنا مجتمعات رقمية يقضي أمام شاشات الكمبيوتر و الموبايل و على شبكات التواصل أوقات تتزايد يوما بعد يوم حتي تشير لنا الأراقم أن عالما به 7 مليار شخص يحصد 200 مليار زيارة شهريا فقط على موقع فيس بوك !!!.

كان من الطبيعي أن تتجه الشركات و العلامات التجارية لهذه الشبكات في محاولة للوصول لعملاء جدد و للتواصل مع العملاء الحاليين و استعادة و تنشيط العملاء السابقين ما دفع بالتبعية شركات هذه الشبكات بعد ازدياد الطلب عليها لتعديل سياساتها مرة في اتجاه تحسين الخدمات الممنوحة منها لمستخدميها لاجتذاب قدر أكبر من المستخدمين و مرة في اتجاه تعديل سياسات النشر لدفع الشركات للإعلان لتحقيق ربحية أعلى :

فقبل سنوات قليلة مضت كانت شبكة فيس بوك تظهر 100% من رسائل (بوستات) أي صفحة على حائط كل متابعي هذه الصفحة و ظلت هذه النسبة تتناقص حتى وصلت أخيرا فقط لنسبة 2-4% لتدفع الشركات و الكيانات الراغبة في الوصول للعملاء للإعلانات مدفوعة الأجر.

 

مزايا إعلانات شبكات التواصل الاجتماعي:

إن أسلوب الدفع / نقرة  (Pay Per Click- PPC) و هو الأشهر في أغلب إعلانات شبكات التواصل الاجتماعي  و هو يتيح لك الدفع فقط مقابل العميل الذي شاهد إعلانك أو حقق طلب من ملأ استمارة أو حجز عرض أو الإعجاب بصفحة .

تنوعت شبكات التواصل الاجتماعي و تميزت كل منها في بعض الدول أو بعض المجالات فتويتر أكثر انتشارا في الخليج عن مصر و لكنه لم يسمح بعد بالإعلانات مستهدفا منطقتنا العربية و على العكس شبكة فيس بوك أكثر انتشارا بمصر و تميزت بقوة بإعلاناتها و التي تزداد يوما بعد يوم بمنطقتنا العربية، هذا في وقت تميزت فيه شبكة لينكد إن بأنها أعلى سعر للنقرة لكنها الأقوى و الأنجح في الإعلانات الموجهه لقطاع الأعمال و الاستثمارات (B2B).

تشترك إعلانات أغلب هذه الشبكات في تنوع مستهدفاتها من حيث مشاهدة إعلان أو فيديو أو ملأ استمارة أو حجز عرض أو الإعجاب بصفحة أو تحميل تطبيق من تطبيقات المحمول أو الدعوة لمناسبة أو…… إضافة إلى ماتتميز به من اختيار دقيق للمستهدف من الإعلانات من حيث النوع و السن و البلد و المدينة و الحي و الاهتمامات وصولا في بعض الأحيان لنوع و ماركة الجهاز المستخدم في الدخول على الإنترنت ، إضافة للميزة الأهم و هي متابعة الإعلان لحظة بلحظة لتستطيع التعديل و الإيقاف أو التشغيل وصولا للمطلوب من الإعلان.

 

إن القاعدة التسويقية العامة تقول :إن التسويق استثمار و ليس مصروفات لهذا فإن تعظيم العائد على الاستثمار ROI يتطلب متابعة قوية للإعلان و فهم واضح للمطلوب من الإعلان و مقياس  نجاحة و من الأخطاء الشائعة التي يجب تفاديها:

  • السعي وراء عدد المعجبين بصفحتك هو وهم يسعى خلفه الكثير ابتغاء شهرة ووجاهة لاتحقق أي نفع مادي ما دفع البعض لشراء بعض الإعجابات بطريقة مشروعة أو غير مشروعة و هو الشئ الذي دفع فيس بوك في آخر تعديلات أعلنت عنها من أسابيع أنها ستقوم بمراجعة المعجبين بالصفحات و تلغي غير المتفاعلين فيها و بدأت بالفعل و تتناقص إعجابات كثير من الصفحات يوما بعد يوم، و لتدرك حجم هذا الخطأ اعلم أن فيس بوك أعلنت في إحصائياتها أن 96% ممن يسجلوا إعجابهم بصفحات لشركات و علامات تجارية لايعودوا مرة ثانية لزيارة هذه الصفحات، لذلك كان الأفضل الاهتمام بمعجبين لصفحتك يمثلوا شرائح عملاءك المستهدفين و تستمر في التواصل معهم بصورة جيدة و مستمرة و جاذبة لهم.

  • قياس نجاح الإعلان بعدد ما حققه من مشاهدات و هو وحده ربما يكون مقياس لفشل الإعلان لانجاحه، و النجاح يكون بأن يحقق أعلى نسبة للنقر (مشاهدة من العميل المستهدف)/ عدد المشاهدات (CTR –Click through rate) ما يعني جودة استهدافك.

  • عمل إعلانات بدون متابعة و تعديل مستمر أو بشكل أو صورة واحدة متنازلا عن أحد المزايا الرائعة التي تسمح لك بها بعض هذه الشبكات أن تقدم عدة صور لإعلانك بنفس الميزانية و نفس المستهدف و تستطيع بعدها قياس أكثرهم جذبا و تأثيرا ليستمر و يتم إيقاف الأشكال الأخرى للإعلان.

إن من الخطأ أن نتصور أن إعلان شبكات التواصل الاجتماعي عبارة عن تصميم و اختيار للمستهدف و فقط  فالإعلان أكثر من ذلك بكثير!!!

 

نحن نقدم لك تحليلا لمنافسيك و تحديدا لنقاط القوة و الضعف إليكترونيا الخاصة بمنتجك و الاتفاق معك على الميزة التنافسية لمنتجك أو خدمتك و متابعة التصميم أو القيام به للتأكد من توضيحها و التأكيد عليها و اختيار الجمهور المستهدف بالإعلان بدقة و باستخدام وسائل و برامج حديثة تقودك للوصول بدقة لعملائك مع متابعة وتعديل مستمر للإعلان بالإضافة لتقديم تقارير دورية تظهر مدى نجاح و تأثير الحملات الإعلانية التي نشرف عليها.